تابعونا
2 شهر ربيع الأول 1448هـ الموافق 16 أغسطس 2026م الساعة 03:18 مساءا
الرئيسة/  أخبار المنظمات الشعبية

سلامة: انتخابات المجلس الوطني فرصة تاريخية لإشراك الشباب في صنع القرار الوطني

2026-07-31

أكدت عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، دلال سلامة، أن تفعيل دور الشباب الفلسطيني والمشاركة السياسية الفاعلة باتا ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل، سواء من خلال الانخراط في الأطر السياسية الحزبية، أو في منظمات المجتمع المدني، أو في الاتحادات الشعبية التي طالما شكّلت العمود الفقري للحركة الوطنية الفلسطينية عبر عقود من النضال.

جاء ذلك خلال لقائها مع المشاركين في ورشة العمل التي نظمها طاقم شؤون المرأة بالشراكة مع مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية، بحضور ممثلي فصائل منظمة التحرير الفلسطينية ومجموعة واسعة من الشباب في الهلال الأحمر في مدينة رام الله ، في إطار مشروع يستهدف تعزيز المشاركة السياسية للشباب وبناء قدراتهم القيادية.

واستهلّت سلامة حديثها بالتأكيد على مكانة منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الإطار الوطني الجامع والممثل الشرعي والتاريخي للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، مشيرةً إلى أن المنظمة لم تكن يوماً مجرد تجمع للفصائل السياسية، بل ضمّت في بنيتها منظومة متكاملة من القوى الوطنية والاتحادات الشعبية والمؤسسات الوطنية التي مثّلت مختلف شرائح الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات.

وأشارت إلى أن هذه البنية الجامعة شملت الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، والاتحاد العام لطلبة فلسطين، والاتحاد العام لعمال فلسطين، وغيرها من الأطر الشعبية التي أسهمت في تعزيز المشاركة الوطنية وبناء الحركة الجماهيرية الفلسطينية عبر عقود طويلة من النضال.

وأوضحت سلامة أن منظمة التحرير رسّخت على مدار عقود الهوية الفلسطينية الجامعة، وبثّت الوعي الوطني في أوساط الشعب الفلسطيني أينما تواجد، مؤكدةً أن الحفاظ على وحدانية هذا الإطار واستقلالية قراره يمثّلان ركيزتين أساسيتين لا يمكن التفريط فيهما في ظل التحديات الراهنة.

وتطرّقت سلامة إلى المرسوم الرئاسي رقم (2) لسنة 2026 القاضي بإجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في الأول من نوفمبر 2026، واصفةً إياه بأنه محطة وطنية مفصلية تستوجب تضافر الجهود الوطنية لإنجاحها وتحويلها إلى فرصة حقيقية لتعزيز التمثيل الديمقراطي.

وأوضحت أن المرسوم يدعو الفلسطينيين في الوطن والشتات للمشاركة في انتخابات عامة وحرة ومباشرة ، وأن الانتخابات ستُجرى داخل دولة فلسطين وخارجها حيثما أمكن، بما يضمن أوسع مشاركة ممكنة لأبناء الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن تواجدهم.

ولفتت إلى أن اعتماد نظام التمثيل النسبي الكامل في هذه الانتخابات يُعدّ خطوة جوهرية نحو عدالة التمثيل لمختلف مكونات الشعب الفلسطيني، بما يشمل المرأة والشباب والتجمعات الفلسطينية في الخارج، مؤكدةً أن هذا النظام يفتح الباب أمام الشباب الفلسطيني لممارسة دورهم القيادي الفعلي والتأثير الحقيقي في مسار القرار الوطني خاصة مع خفض سن الترشح الى 23 عام .

الشباب في مواجهة مخططات الاحتلال

وحذّرت سلامة من المخططات الممنهجة التي يعتمدها الاحتلال لضرب النسيج الوطني الفلسطيني وتفكيك مقومات الصمود، ضمن مخططاته لتصفية القضية الفلسطينية مؤكدةً أن أخطر هذه المخططات وأشدّها تأثيراً يستهدف وعي الشباب الفلسطيني وتشويه انتمائه الوطني وإضعاف ارتباطه بقضيته وتاريخه وهويته.

وأكدت أن الشباب الفلسطيني مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بحمل مسؤولية مواجهة هذه المخططات، ليس بالشعارات وحدها، بل بالوعي العميق والانخراط الفاعل في الحياة السياسية والمجتمعية، وبالمشاركة الحقيقية في المؤسسات الوطنية التي تحمل راية القضية الفلسطينية.

وأشارت إلى أن الشباب الفلسطيني أثبت عبر التاريخ قدرته على التأثير وتغيير المعادلات، مستحضرةً دور الاتحادات الشبابية في تغيير الرأي العام الأوروبي إبان الانتفاضة الأولى، ومؤكدةً أن هذا الدور يمكن أن يتجدد ويتوسع في ظل الإمكانات الهائلة التي توفرها منصات التواصل الاجتماعي وأدوات التواصل الحديثة.

واختتمت سلامة لقاءها بالتأكيد على أن المشاركة السياسية الحقيقية لا تقوم على متابعة الأخبار وحدها، بل تستلزم فهماً عميقاً للقضايا الوطنية وخلفياتها وأبعادها، وأكدت أن الشباب الفلسطيني مدعو إلى الانخراط في الحياة العامة بوعي ومسؤولية، والمساهمة الفاعلة في بناء مستقبل ديمقراطي يعزز الحقوق الوطنية ويحافظ على الثوابت الفلسطينية، مشددةً على أن تخفيض سن الترشح يمثّل فرصة حقيقية لا يجب إضاعتها، وأن القيادة الشابة ليست رفاهية، بل ضرورة تفرضها متطلبات المرحلة وتحدياتها.

Developed by MONGID DESIGNS